Powered By Blogger
‏إظهار الرسائل ذات التسميات لقطات وسط الدخان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات لقطات وسط الدخان. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 8 أكتوبر 2013

رمسيس 6/10/2013 ج 3

مشهد 7 :
   الرصاص الحى و الغاز و الخرطوش تنهال علينا من كل مكان ، و لا تدرى مصدرها !
القوات متمركزة أمامك على بعد كبير ، و الطلقات ترى أثرها فى سقوط من حولك و تحس بألم الخرطوش يخترق جلدك و لا تدرى من يطلقه !
السؤال وقتها كان : كيف تتقى ما لا تراه ؟ كيف تفر من مصدر رصاص لا ترى مطلقه فلا تدرى أين تفر !
و لم يسقط من بجانبك برصاصة حية فى كتفه (تعرف كونها حية من شكل الجرح و كمية الدماء و الألم ) ، و يصاب من أمامك بخرطوشة فى وجهه تكسر له سنا فى مقدمة أسنانه و تؤلمه ، و تصاب بخرطوشة فى ساقك ، بينما من يصاب بحجر يشج رأسه يكون خلفك !!
منطقيا الأمر ليس له منطق !
حسابيا و عمليا "محدش فاهم حاجة" !
هو القدر ، فقط دون حساب و لا منطق.
 قدر الله غالب و لا ينجى حذر من قدر.

مشهد 8 :
   على مطلع كوبرى أكتوبر تحت محطة مترو غمرة ، حيث محطة مترو رمسيس مقفلة ، و المواطنين الشرفاء بأسلحتهم يقفلون ميدان غمرة تماما و ينكلون بمن تصل إليه أيديهم.
و لما تحرك الثوار أعلى الكوبرى هربا من الشرفاء !!
وقف الشرفاء على بعض المبانى يتسلون بإطلاق الخرطوش على الصاعدين على الكوبرى.
أنت لا ترى من يطلق بسبب الظلام ، و الخرطوش عموما التوقّى منه ليس سهلا ، لعدم انتظام مساره و تناثره المميز.
الحل الذى رآه الثوار أخذا بالأسباب هو الانحناء و الجرى بسرعة احتماءا بسور الكوبرى.
إلا رجلا كان يمشى الهوينى ، و لم ينحن ، ربما تكبرا ، ربما لإصابة فى جسده ، الله أعلم.
هذا الرجل قطع الكوبرى بأبطأ ما يمكن منتصبا ، و مر سليما لم يصب بخدش وسط سيول الخرطوش المطلقة و التى أصابت تقريبا كل من حوله من المنحنيين المسرعين !


و صدق الأمام على كرم الله وجهه :
أى يومين من الموت أفر                يوم لا قدر أو يوم قدر
يوم لا قدر لا أرهبه و من              المقدور لا ينجو الحذر 




رمسيس 6-10-2013 ج 2

مشهد 4 :
  داخل محطة المترو:
 العدد هائل ، و الزحام كثيف ، أغلب المتواجدين من الثوار كما يظهر من حالهم.
المترو قادم ، يتزاحم الموجودون على الأبواب بشدة ، ينادى شاب فى الخلفية : النساء أولا يا أخوانّا.
النداء عادى ، و لكن نزول العديد من الشباب من المترو بعد ركوبهم لإفساح المجال لركوب النساء كان غير العادى.
لحظة : هل تعلم أن انتظارك و تأخرك فى الركوب يزيد من فرص اعتقالك أو إصابتك على يد المواطنين الشرفاء ، فالأمر ليس تأخرا عن ميعاد ، بل هو مخاطرة حقيقية باعتقال أو سقوطك أسيرا لدى المواطنين الشرفاء !
انتهى .

 الصورة أرشيفية من مجزرة رمسيس 16/8/2013 ، و تظهر الإرهابيين يبتكرون وسيلة لنقل الأخوات للمستشفى الميدانى دون لمسهن ! طبعا لأنهم إرهابيين ينظرون للمرأة نظرة دونية شهوانية ، لا يخطرنّ ببالك أنه عفة أو احترام للمرأة و صون لها !

مشهد 5 :
   وسط سحابات الغاز ، و تساقط الضحايا دون سبب واضح بطلقات الرصاص و الخرطوش ، و تدافع الناس هرولة و جريا فى كل اتجاه ، تسقط أحد الفتيات متعثرة ، تتوقف حلقة من الرجال حولها حتى تقوم و تواصل الهرولة ، تتوقف تحت وابل الغاز و الخرطوش و الرصاص.
تكرر نفس الأمر مع مصابين سقطوا ، و تكرر بصورة أوضح مع صفوف صلاة المغرب ، حتى مع سقوط القنابل وسط صفوف المصلين.
انتهى. 

مشهد 6 :
  الثوار عائدون منسحبون ، منكسو الرؤوس و الرايات ، مغبرين من آثار ما لاقوا على مدار ساعات.
مشهد أظنه من المشاهد القاهرة ، و كأنها 1967 تعاد أمامك :(
يندفع بعض الشباب الغاضب تجاه اللوحات الإعلانية فى الطريق و يحطمها بغلّ شديد ، يحاول بعضهم منعهم و لا يستطيع ، حجتهم المعلنة أن الإعلام هو سبب النكبة ، بينما نهمهم للتحطيم هو ببساطة تنفيس عن القهر الذى عانوه على مدار اليوم ، و قد تركوا دمائهم على الأسفلت ، و تركوا جرحى و شهداء ورائهم ، و تركوا جزءا من كرامتهم و حبهم لما كانوا يظنونه وطنهم.
لم أشاركهم و لم أمنعهم ، أحب الاحتفاظ بغضبى مشتعلا لأوجهه و يوجهنى فى عمل بنّاء ، و ينقلنى لآفاق جديدة داخل نفسى.
السؤال : استمرار القهر سيولد ... ؟؟؟
انتهى.

الاثنين، 7 أكتوبر 2013

رمسيس 6/10/2013

مجموعة مشاهد غير مرتبة من مظاهرات 6 أكتوبر 2013 و التى انتهت بالنسبة لى فى رمسيس أمام دبابات الجيش.

مشهد 1:
 الثوار عائدون بعد ساعات من الغاز و الخرطوش و إصابات الرصاص الحى ، أغلب الثوار مغطون بالغبار و آثار الخميرة على وجوههم و شعرهم ، يسحبون أقدامهم و أغلبهم به ضمادات ، و أكمل الصورة كمين عفوى من المواطنين الشرفاء عند محطة المترو الوحيدة المتاحة للرجوع (محطة غمرة) ، و أصاب أغلب المنسحبين بخرطوش.
الثوار وصلوا أخيرا للمترو ، و أخذوا يهتفون ضد حكم العسكر بقهر شديد.
المواطنون فى المترو يسبون الثوار لهتافهم ضد العسكر ! و يدعون عليهم بأن يقضى عليهم العسكر.
انتهى.

مشهد 2 :
  فى المترو أيضا ، العدد هائل ، على سلم النزول ، شاب ملتحى يخاطب شخصا ضخم الجثة يصعد السلم مخالفا فى الاتجاه المعاكس :
- يافندم لو ممكن بس تيجى كده شوية ، عشان ورايا نساء.
الرجل المخالف محتدا :
- أنت بتكلمنى كده ليه ؟ بالراحة يا عم.
الشاب الملتحى يقترب منه و يقبل رأسه :
آسف لو ضايقتك ، بس ورايا نساء وسع لهم.
الرجل المخالف محتدا بصوت مرتفع :
هو فى أيه ....
تدخل شخص آخر من الثوار (غبار و حزن و آثار خميرة ) و لكنه بادى الشراسة :
- فى أيه يا عم أنت ، الراجل بيقولك حضرتك و يافندم و أنت بتزعقله ؟ بيقولك وسع عشان النساء ، فى أيه ؟
الرجل المخالف بصوت أهدأ و لكن محتدا:

- و أنت  مالك أصلا هو .....
الثائر الشرس مقاطعا بنبرة حادة :
هو عشان بيكلمك باحترام هتعمل فتوة عليه ؟
هو بيقولك حضرتك و نساء ، و أنت بتزعق له ، بقولك أيه ...
الرجل المخالف مقاطعا بنبرة خنوع و بصوت "سيسى" :
هو أنا قلت حاجة ؟ النساء دول أمى و أختى ، اتفضل يا بيه !!!
انتهى

مشهد 3:

انتهى.

الخميس، 19 سبتمبر 2013

لقطات وسط الدخان : لحظة الحقيقة

المشهد حقيقى من أحدى المسيرات السلمية ضد الانقلاب الدموى الذى حدث بمصر فى 30 يونيو 2013.
أنهت المسيرة طريقها و مسارها و فى طريق عودتها ، فى أحد الشوارع الضيقة نسبيا و المليئة بالشوارع الجانبية الأكثر ضيقا ، بدأ إطلاق الرصاص فى وسط المسيرة.
فيما عرفنا بعدها أنه كمين عفوى من المواطنين الشرفاء الذين ساءهم سلمية المسيرة ، فجاءوا بأسلحتهم النارية و البيضاء - بكل عفوية و دون تخطيط و بكل سلمية ممكنة - للاعتراض علينا.
هذا و للتاريخ فقط : سيذكر التاريخ أن الداخلية كوزارة كانت تتألف فى عصرنا من قطاعين كبيرين :
القطاع النظامى و يشمل كل من يرتدى بدلة ميرى.
و القطاع الشعبى باسم "المواطنين الشرفاء" و هم فى العادة أخف تسليحا ، و أكثر حماسا من النظاميين.
و بينما تتنوع رتب القطاع النظامى للداخلية على النحو المعروف للكافة ، فإن الرتب و التنظيم الداخلى للقطاع الشعبى يظل قيد الكتمان بالنسبة لى ، و إن كان المعروف أن رئيسهم الأكبر الذى يساوى فى منصبه وزير الداخلية يسمى نخنوخ ، كما يتضح من هذا الفيديو الكاشف 
رابط للفيديو

المهم أن المواطنين الشرفاء بدءوا هجومهم السلمى لاعتراض مسيرتنا بالتدفق من شارع جانبى مطلقين الرصاص الحى و الخرطوش.وقتها بدأ مشهد لا يوصف ، تباين شديد فى المواقف من كل أفراد المسيرة.
ترى شبابا حديثى السن ، لهم سمت غير إسلامى يثبتون و يتقدمون لمصدر النار ، مع أن تقييمك المبدئى لهم طوال المسيرة كان (الناس دى أيه اللى جابها هنا ؟؟!) ، و هنا يثور السؤال : من أنت لتقوم بالتقييم !


و ترى رجالا من أكبر الموجودين سنا يخالط شيب لحاهم بقايا سواد ، و يتحركون بعكاز مثلا ، لا يفرون ، لا عن عجز ، و لا عن وهن ، بل لتثبيت غيرهم ، فيثبتون و يذكّرون بالله ، و يصرخون بالأذكار.
و من النساء ترى عجبا : ترى صمودا فى العيون ، و لا يخفى عليك لمعات دموع ، شهقات خوف ، فرار و فزع شديد عند البعض (رجالا و نساءا).
ملحوظة جانبية :
 إطلاق الرصاص الحى من مسافة قريبة و صوته المميز يسبب ذعرا فى حد ذاته خصوصا لمن لم يعتده ، أذكر أنه فى أول مرة فى ميدان الرماية بالذخيرة الحية فى الجيش ، شاهدت عدة حالات نوبات هلع نموذجية فى مواجهة تجربة إطلاق الرصاص Panic Attack like Symptoms ، و لتوضيح الصورة يشبه ما حدث لحسين فهمى فى فيلم العار لما رفض نزول البحر ليلا و أصيب بنوبة عصبية.
و بين الهلع و الخوف و الإقدام ، يتبين لك قيمتك الحقيقية ، أول فكرة تخطر بذهنك تحت الرصاص فى تلك الثوانى الفارقة ، هى قيمتك فى الحياة ، تخيل لو كانت هذه الفكرة 
يااه ، يعنى هموت و مش هشوف فلانة تانى ؟
أو تكون : هموت قبل ما أتجوز ؟!
أو تكون كوميدية لدرجة : معقولة أموت و أنا لسه جايب موبايل جديد من يومين مالحقتش أتهنى بيه !!
أو سيخطر ببالك أن الحور العين على بعد عدة أمتار منك ؟
أو سيخطر ببالك بيت خبيب بن عدى 
ولست أبالي حين أقتل مسلماً  ----  على أي جنب كان في الله مصرعي
لحظة من أكشف ما يكون ، ترى فيها حقيقتك عارية ، دون زيف أو تصنع ، حقيقتك بلا رتوش و لا تجمل 

 تذكرت بعدها (بعدما عدت للبيت) قصة بيت الشعر عن حمام منجاب 
و القصة تقول :
كان هناك رجلا واقفاً بإزاء داره.. وكان بابها يشبه باب هذا الحمام..
فمرت به جارية لها منظر.. فقالت : أين الطريق إلى حمام منجاب ؟
فأشار إلى باب بيته وقال : هذا حمام منجاب..
فدخلت الدار ودخل وراءها فلما رأت نفسها في داره.. وعلمت أنه قد خدعها.. أظهرت له البشر والفرح باجتماعها معه.. وقالت : خدعة منها له وتحيلاً لتتخلص مما أوقعها فيه.. وخوفاً من فعل الفاحشة.. "يصلح أن يكون معنا ما يطيب به عيشنا وتقرّ به عيوننا.."(تقصد أن يشتري طعاما وفاكهة)
فقال لها : الساعة آتيك بكل ما تريدين..
وخرج وتركها في الدار ولم يغلقها.. فأخذ ما يصلح ورجع.. فوجدها قد خرجت.. فهام الرجل.. وأكثر الذكر لها.. وجعل يمشي في الطرق ويقول :
يا رب قائلة يوماً وقد تعبت * أين الطريق إلي حمام منجاب
فبينما يقول ذلك وإذا بجارية أجابته قائلة :
هلا جعلت سريعاً إذ ظفرت بها *حرزاً على الدار أو قفلاً على الباب
فازداد هيجانه ولم يزل يردد هذا البيت حتى ساعة إحتضاره قالوا له قل لا إله إلا الله ‘ فقال
يا رب قائلة يوماً وقد تعبت * أين الطريق إلي حمام منجاب


مهما زعمت كونك شجاعا او جسورا أو ذو قلب ميت بالتعبير العامى ، كل الكلام النظرى لا جدوى له ، الفيصل فيما يظهر تحت الرصاص.
يذكرنى هذا بفلسفة التدريب فى الفنون القتالية التى تؤكد أن التدريب و إن طال لا معنى له ما لم تخض قتالا حقيقيا ، و أن القتال هو التدريب الحقيقى.
يقال أن هذه التجربة يسمونها فى العلوم العسكرية تطعيم المعركة ، و بعدها تزول الرهبة من صوت الرصاص ، و ارتباطه بالموت ، و يقل الخوف ، و لهذا تكون تجربتك الأولى مع الرصاص وجها لوجه هى لحظة ميلاد لك.
تحدد من أنت ، و تحدد ما هى قيمتك ، و ما هى أفكارك الأساسية التى تحكم حياتك Core Ideas.
تجربة ثرية ، لحظة ميلاد ، لا تستغرق إلا ثوانى ، و تصير بعدها شخصا آخرا ، أقوى أو أضعف أو الاثنين معا ، و لكن بالتأكيد أقرب لنفسك ، أكثر وعيا بحقيقتك دون زيف أو تصنع ، قد تعود للتصنع بعدها و إدعاء القوة و الجلد ، و لكنك بعدما رأيت و عاينت حقيقتك.
استمرت المعركة لدقائق قليلة انسحب بعدها المواطنون الشرفاء تحت وابل الحجارة و فروا فرار الضباع الضالة.
و لكن من المشاركين من انهار فى نوبة بكاء هستيرية (و لربما كان رجلا شابا بادى البأس ) ، و من فقدت وعيها و انشغل من حولها بإفاقتها ، و هناك من ارتعب لدرجة تصميمه على ترك المسيرة ، و إصراره على المضى فى طريق مخالف وحده 
(وقبض عليه لاحقا فى كمين للشرطة حيث يبدو أن هدف كمين المواطنين الشرفاء توجيه المسيرة لشارع آخر به كمائن متعددة للجيش و الشرطة).
و من الناس من أبدى ثباتا عجيبا ، فور سماع الرصاص ، انطلق يجرى بهمة ، و تلمع عينيه بلمعة فرح ، كأنما سمع صوت نتيجة الثانوية و كونه أولها ، فرح عجيب و سباق على الوصول لمكان الرصاص ، و هم ليسوا قلة ، ترى قطاع من المسيرة ، مكون من طوائف شتى ، شباب و شيوخ و متوسطى العمر ، رجالا و نساءا يسارعون لموقع إطلاق الرصاص ، كأنما يسارعون لجمع غنيمة أو تحصيل نفع.
 لم يستغرق المشهد سوى دقائق و لكن كشف الكثير لى و لغيرى ، اللهم ارزقنا حسن الخاتمة ، و الثبات على الحق و الإخلاص.


الثلاثاء، 27 سبتمبر 2011

سلمية الثورة - الحقيقة و الأسطورة

كثر الكلام و خصوصا أخيرا حول هل كانت ثورة يناير سلمية ؟
و أرى أن الخلاف ليس فى حقيقة ما حدث ، لأن ما حدث واحد.
بل فى تفسيرنا له.
 مفهوم سلمية الثورة :
يظن بعض الناس أن المقصود بسلمية الثورة هو أنها تتبع سياسة اللاعنف بحذافيرها ، مثل غاندى مثلا.
و يعتدى علينا و لا رد منا ، و نقتل و نحرم حتى من حق التأوه !
و هذا فى رأيى خبال !
سلمية الثورة تعنى أن الثوار نزلوا من بيوتهم للمطالبة بحقوقهم فى سلام ، دون سلاح و لا نية لاستخدام سلاح ، و لكن لما جلّ الخطب ، فلا معنى لأن نموت فداءا للطغاة ، و تصير عظامنا التى نبذلها لله عز و جل دعامات لعروشهم و مشانق لمن يلينا.
و لنا فى القرآن الكريم عبرة
لقد مدح الله عز و جل المؤمنين بقوله :
 {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ}  الشورى 39
و قال تعالى :
( الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ) [البقرة:194]

و قد قال هذا الكلام فى ميدان التحرير الدكتور محمد سليم العوا ، شاهد الفيديو التالى إن شئت من الدقيقة 6.31 يتكلم فيها حول رد فعلنا من الناحية الشرعية حول من يعتدى علينا و يستشهد بالآية المذكورة فى السطر السابق





الفيديو موجود على youtube تحت عنوان
العوا يضع خطة بديلة إذا لم يتنحى مبارك

و على هذا فليس من المروءة تحت دعوى السلمية و نبذ العنف أن يصمت الشباب القوى على إيذاء هذه المرأة و أطفالها تحت مسمى نبذ العنف و السلمية




فليس معنى السلمية كما يزعمون أن نصير نعاجا تساق للمذبح دون اعتراض منها ،
و صدق الكاتب يوسف السباعى حين قال فى روايته "ابتسامة على شفتيه"
القتل عملية سخيفة ، و من الحماقة أن يحاول أحدهم قتلك ، و لكنك ستكون أكثر حماقة إن لم تمنعه.
و أن شئت الاستزادة حول هذا الأمر ، يوجد مقال رائع فى مدونة جميلة حول هذه الآية
رابط للمقال من مدونة التدبر فريضة إسلامية

الجمعة، 23 سبتمبر 2011

من أدخل الحجارة للثورة السلمية ؟

نعم استعمل المتظاهرون الحجارة ضد الشرطة أمام عينى.
و لكن هذا حدث بعد أن بدأ الجنود بقذفهم بالحجارة أولا أمام عينى أيضا.
فجأة وجدنا وابلا من الحجارة ينهال علينا ، و رأيت أجولة من الحجارة بجوار الجنود.
و قال بعض الناس أنهم رأوهم ينزلونها من مدرعاتهم ، و لكنى لم أر هذا بنفسى.

لقطات وسط الدخان -- عندما عاملتنا الشرطة كأخوة لهم

ذكر أحد اللواءات فى شهادته قبل منع بث المحاكمات ، أن السيد وزير الداخلية المحبوس حاليا على تهمة غسيل أموال ، و الذى لا يزال يحاكم فى تهم قتل المتظاهرين أوصاهم قائلا : اللى فى الشارع ده أخوك.
و لنر بأنفسنا بعض من التعامل الأخوى.
المتظاهرين الأشرار

و جانب الشرطة الذين التزموا بضبط النفس لأقصى درجة كما جاء بالتحقيقات

اللهم جازهم عن معاملتهم بما يستحقون آمين

لقطات وسط الدخان -- عندما لعبنا الكرة فى المظاهرات

بعد الإطلاق الرحيم و المنطقى و العادل لقنابل الدخان الرقيقة التى بالكاد تؤذى مشاعر المتظاهرين و لا تؤذى أكثر من ذلك.
قام المتظاهرين و ياللغرابة بالبدء باللعب بالكرة ، عن طريق ركل قنابل الدخان غير المؤذية تجاه قوات الشرطة التى أطلقتها كنوع من رد الجميل.
و بدأت مباراة كرة طوال يوم 28 يناير بين الشرطة و المتظاهرين فى جو تسوده الحماسة و الروح غير الرياضية !
لى هنا ملحوظة : لو كان المتظاهرون مسلحون بمولوتوف و سلاح أبيض و أحمر و فوشيه كما صرح بعض الأفاضل ، لماذا اكتفوا بلعب الكرة مع الشرطة بقنابل الدخان
و لم يدافعوا عن أنفسهم بأسلحتهم ؟
و هذا متظاهر يبدو من هواة كرة اليد لا القدم

بعض من صور فريق الشرطة المشارك
و لا يفوتنا فى هذا الموقف نقل تأثير قنابل الدخان غير المؤذية على رجال الشرطة

لقطات وسط الدخان -- حتى لا ننسى

بما أن من هاجموا الأقسام طلعوا بلطجية ، و الثورة لم تكن سلمية ، و الأحراز طلعت وهمية ...
سأعيد تفعيل سلسة لقطات وسط الدخان التى تحوى شهادات موثقة من وسط الأحداث ، حتى لا ننسى ، لأنهم مهما شوهوا ما حدث ، فلن يستطيع أحد أن يغير ذاكرتى !

مشهد :
ميدان رمسيس ، 28 يناير 2011 
الجموع المحشورة بين قوات الأمن المركزى فى ميدان رمسيس ، لأن المترو كان فى هذا اليوم يعمل بدون توقف فى محطات ما بين رمسيس و سعد زغلول.
جموع المحتشدين السلمية تتكاثر و لا يفعلون شيئا سوى الهتاف.
دون سبب واضح يبدأ قذف قنابل الدخان بصورة متقطعة.
متقطعة جدا و غير مؤذية على الإطلاق !!
و إليكم بعض من الصور لتأثير قنابل الدخان غير المؤذية.


واضح من الصورة التالية كم ضبط النفس الذى بذله رجال الأمن
من استطاع الفرار حاول ذلك بكل جهد


و من لم يستطعه لم يصبه أى ضرر لأنها قنابل صديقة و معقمة !!

الجمعة، 27 مايو 2011

لقطات وسط الدخان طالب الشهادة

كان له طقوس قبل النزول لأى يوم من أيام الثورة فى الأيام التى نزلها ، يغتسل و يصلى ركعتين حاجة لله ، يدعو فيهما أن يقبله الله شهيدا.
فعل كل ما فى وسعه ، تحرى مواطن الخطر ، رمى نفسه فى الأماكن التى يفر منها الآخرون العقلاء.
يعرف عن نفسه جلدا و قسوة ، فليستعملها فى خير.
مات من مات ، و استشهد من استشهد ، و أصيب من أصيب ، و عاد هو سليما معافى إلا من كدمة أصابته بطريقة كوميدية ، حين سقطت فوقه قنبلة دخان !
سأل شيخه عن رأيه فى هذا الأمر رغم تحريه مظانّ الشهادة.
تلى عليه الشيخ قول الله عز و جل :
" إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ " (آل عمران : 140)
و قال له:
 الله عز و جل يصطفى الشهداء ، و الشهادة تتويج لعملك و حياتك فى الطاعة ، ارجع و اصلح حياتك ثم اطلب الشهادة.
انتهى.

السبت، 14 مايو 2011

لقطات وسط الدخان اليوم

حدث بالفعل !
خلاف بين عدة شركاء تجاريين ، أحدهم مسيحى ، مجرد خلاف عادى على الحسابات و أمور التجارة مما يحدث كل يوم.
ثار الخلاف أكثر من المعتاد.
صرّح الشريك المسيحى بأنه سيحصل على حقه كاملا كما يراه ، و إلا سيتهمهم باضطهاده لأنه مسيحى !
- اليومين دول ، آخد اللى أنا عايزه ، و اللى يكلمنى ، أقوله أنت بتضطهدنى عشان أنا مسيحى ، عايزنّا نهاجر و نسيب البلد !

رد عليه أحد الشركاء المسلمين :
- لا و أنت الصادق ، ده أنا أقتلك دلوقتى و أرميك فى الشارع و أرمى جنبك سواك و حصن المسلم و منشور من بتاع الجماعات ، و أطلع أدور على المتطرف اللى قتل شريكى حبيبى !

انتهى الحوار بعدها بحل تجارى دون تنفيذ أى من الحلول التى طرحها كل منهم.
بدون تعليق .

الخميس، 3 مارس 2011

لقطات وسط الدخان 7

من مشاهد جمعة الغضب
فتى فى حوالى الخامسة عشر ، يحطم أحد البلوكات السداسية المستخدمة فى الأرصفة ، ليصنع بها ذخيرة يرد بها عن نفسه وابل الحجارة المطلق من جنود الأمن المركزى.
يمسك بيده رجل أشيب الشعر ، بادى الكبر و يظل ممسكا بيده و لا يفلتها حتى يفلت الفتى الحجارة من يده.
و يمضى العجوز مرددا "سلمية سلمية"

الصورة للفتى من صور ميدان التحرير ، الصورة للرجل الأشيب المجاهد الصابر الأيقونة حافظ سلامة أبقاه الله
من هو حافظ سلامة اتبع الرابط

الأربعاء، 2 مارس 2011

لقطات وسط الدخان 6

شهادات لله عزّ و جلّ من أيام المظاهرات ، نقلا عن العديد من شهود العيان ، فضلوا الاحتفاظ بأسمائهم سرا للحفاظ على ثوابهم ، و لكنها شهادات متواترة.
وقت الطعام
تعود المصريون دوما على قدر من الخصوصية بالنسبة للطعام ، تتنوع أسبابها ما بين الحياء ، و الخوف من الحسد و العديد من الأسباب الأخرى
فى ميدان التحرير كانت الصورة مختلفة ، ذكر أغلب الناس أن مشكلة البنات فى الميدان احتياجهم للإلحاح على الثوار بالطعام ، رغم كل الظروف ، حيث يصر الكل على إيثار من حوله بما يقدم له
بنت تقدم الطعام ( و مرفق صور من عينات كنتاكى !!! قاتل الله الظالمين)
- اتفضل.
# لا شكرا ، قدّمى لباقى الناس الأول ، فى واحد متعور فى الآخر هناك ، هو أحق
- حاضر.
بعد حوالى 15 دقيقة ، نفس الفتاة ، و نفس الرجل :
- اتفضل
# فى واحد ورايا اعتقد أنه ما أكلش
- و الله العظيم كلهم كلوا ، و أّكلتهم كلهم ، من فضلك كل بقى !!!
انتهى
خير خلف لخير سلف.
انطلق حذيفة العدوي في معركة اليرموك يبحث عن ابن عم له، ومعه شربة ماء وبعد أن وجده جريحًا قال له: أسقيك؟ فأشار إليه بالموافقة وقبل أن يسقيه سمعا رجلا يقول: آه، فأشار ابن عم حذيفة إليه؛ ليذهب بشربة الماء إلى الرجل الذي يتألم، فذهب إليه حذيفة، فوجده هشام بن العاص. ولما أراد أن يسقيه سمعا رجلا آخر يقول: آه، فأشار هشام لينطلق إليه حذيفة بالماء، فذهب إليه حذيفة فوجده قد مات، فرجع بالماء إلى هشام فوجده قد مات، فرجع إلى ابن عمه فوجده قد مات. فقد فضَّل كلُّ واحد منهم أخاه على نفسه، وآثره بشربة ماء.
بلد بها هذا القدر من الرقى ، هى لابد ناهضة و إن أبى الظلام
صور حية من التحرير

السبت، 26 فبراير 2011

لقطات وسط الدخان 5

حدث بالأمس 24-2-2011
المكان ميكروباص
شخص ضخم الجثة متوسط العمر ، فج السلوك و النظرات .
الفظ : الله يخرب بيوتكم يا بتوع التحرير ، شوية عيال خربوا البلد.
البلد كانت زى الفل ، جم خربوها ، شوية عيال.
# أحد الركاب : من فضلك ما تقواش عليهم عيال ، انت حر فى رأيك ، بس بأسلوب كويس
- هما عيال ، انت عايز أيه ؟
# أنا واحد منهم ، واحد من شباب الثورة.
- ثورة أيه ؟ أنتوا صدقتوا نفسكم أنتوا شوية عيال و خربتوا البلد.
كنت بروح كل يوم فى جيبى أربعة آلاف جنيه ، دلوقتى لو روحت معايا 50 جنيه يبقى كويس ، تبقوا خربتوا البلد و لا لأ ؟
# هو حضرتك بتشتغل أيه بالضبط ؟
- أمين شرطة فى المجمع ، اللى عايز يعمل بطاقة يدفع 50 جنيه ، اللى عايز يشيل سابقة يدفع 100 جنيه و أهى بترزق ، خربتوا البلد الله يخرب بيوتكم ، نفسى مبارك يرجع تانى ، كان مغرقنا فى خيره ، و موزعه علينا.
انتهى

الصورة الأولى من مظاهرات 25 يناير غالبا
الصورة الثانية من أى أشارة

الخميس، 24 فبراير 2011

لقطات وسط الدخان 4


شهادات لله عزّ و جلّ من أيام المظاهرات ، نقلا عن العديد من شهود العيان ، فضلوا الاحتفاظ بأسمائهم سرا للحفاظ على ثوابهم ، و لكنها شهادات متواترة
(جزء من مكالمة تليفونية بين أحد الضباط برتبة عقيد و أخته الأكبر منه )
- الحقنى يا ......
# خير ؟
- فى ناس بلطجية دخلوا عمارتى الجديدة اللى تحت التشطيب ، و قعدوا فى كل الشقق !
# كلمى الجيش !
- #@!!
- مش أنتوا عايزين الجيش يحميكوا و تبقوا أحرار ، خللى الجيش ينفعك।

لا تعليق !

الصورة قديمة من مظاهرات مناصرة القضاة أمام دار القضاء العالى 2005

لقطات وسط الدخان ३

شهادات لله عزّ و جلّ من أيام المظاهرات ، نقلا عن العديد من شهود العيان ، فضلوا الاحتفاظ بأسمائهم سرا للحفاظ على ثوابهم ، و لكنها شهادات متواترة
مساء جمعة الغضب ، بعد نزول الجيش و هدوء الأمور نسبيا
- الحمد لله ، الموضوع اللى حصل النهارده ده كويس.
# طبعا ، الحمد لله
- كويس إنه حصل الجمعة بعد الصلاة .
# أكيد طبعا
- عشان ولاد .... المسيحيين يعرفوا قيمتنا ، خرجت الدنيا كلها بعد الصلاة ، الجمعة اللى فاتت كانت عريبتى هتتكسر فى المقطم ، فى مظاهرات للمسيحيين.
( أنا أعرف يقينا أن هذا الرجل لم يشارك فى أى مظاهرة و لو حتى بالدعوة لها ، و لست أقول هذا ذما له فهر حر فيما يراه ، بل لتوضيح الصورة).
# المظاهرات كان فيها مسيحيين عادى !
عموما بينا نصلى العشاء ؟
- آسف مش بصلى !!

الصور المرفقة حقيقية من الأحداث ، مصدرها بوابة الأهرام الألكترونية ، و رأيت أعظم منها و لكن لم تتح لى فرصى تصويرها.

الأحد، 20 فبراير 2011

لقطات وسط الدخان 2

شهادات لله عزّ و جلّ من أيام المظاهرات ، نقلا عن العديد من شهود العيان ، فضلوا الاحتفاظ بأسمائهم سرا للحفاظ على ثوابهم ، و لكنها شهادات متواترة

لقطة 2 :
نفس الحشود ، بعد مرور عدة ساعات ( تقريبا بين صلاة الجمعة و قبل صلاة العصر) ، الجنود أكثر إرهاقا و أقل تنظيما ، المتظاهرون أكثر عددا ، أعلى هتافا برغم مرور الوقت ، قطرات العرق سيدة الموقف على الجانبين رغم برودة الجو !
يقترب فرد من المتظاهرين فى حذر ملتفا بعلم مصر فوق جسده ، يقدم زجاجة المياه الخاصة به لجندى من جنود الأمن المركزى।
اللقطة لعناصر من الشرطة المتخفية فى زى مدنى ، تتعامل بقسوة واضحة مع عضو نقابة الصحفيين الأستاذ محمد عبد القدوس فى مظاهرات 29 يناير ،
طبعا هييجى واحد يقوللى الناس شايلاه من على الأرض شيل احتراما ، اقوله ربنا يوعدك بالراحة دى !!

لقطات وسط الدخان 1

شهادات لله عزّ و جلّ من أيام المظاهرات ، نقلا عن العديد من شهود العيان ، فضلوا الاحتفاظ بأسمائهم سرا للحفاظ على ثوابهم ، و لكنها شهادات متواترة

لقطة 1 :
المتظاهرون يصطفون فى صفوف غير منتظمة ، و يقف أمامهم جنود الأمن المركزى و ضباطهم فى صفوف محددة مرسومة و دقيقة ، بهراواتهم و دروعهم الشهيرة !
يهتف المتظاهرون بالعديد من الهتافات تتراوح بين الترغيب و الترهيب:
" سلمية سلمية" ، " يا بو نسر و دبورة و كاب ، أحنا أخواتك مش أرهاب" ، " الجنود أخواتنا " ، "اللى بيضرب أهله و ناسه يبقى عميل من ساسه لراسه"
ألمح دمعة تترقرق فى عين جندى أو اثنين و هم ينظرون للأرض خجلا ، فى مشهد يفوق روعة مشهد تنبه جمال إسماعيل (الشاويش عبد المعطي)
للحقيقة فى فيلم
احنا بتوع الأتوبيس.
هل ستكون بداية النهاية ؟
ملحوظة :الصور ليست من المظاهرات ، هذا الكلام كتب قبل انتهاء الأحداث ، كتبت كيوميات للنجاة من ضعف الذاكرة !